مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

30 خبر
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • مونديال 2026
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • قمة الناتو في أنقرة

    قمة الناتو في أنقرة

  • فيديوهات

    فيديوهات

مذبحة في الطريق إلى التاج!

في صبيحة الثاني من ديسمبر من عام 1851، استيقظت باريس على وقع خطى الجنود وهم يعلنون في شوارعها نبأ انقلاب مدبر.

مذبحة في الطريق إلى التاج!
AP

كان لويس نابليون بونابرت، رئيس الجمهورية الثانية وابن أخ البطل الإمبراطور نابليون بونابرت، قد شنّ ضربته للحفاظ على سلطته، معلنا حل الجمعية الوطنية وتعطيل الدستور، وذلك في توقيت محسوب ليتزامن مع الذكرى المجيدة لمعركة أوسترليتز.

بدا المشهد في أيامه الأولى هادئا نسبيا، مدعوما بولاء الجيش وصمت أغلب الشعب، لكن تحت هذا السطح الهادئ كان يغلي بركان من السخط والرفض. فلم يكتفِ الرئيس المنتخب بالاستيلاء على السلطة فحسب، بل أقدم فورًا على اعتقال العشرات من خصومه السياسيين والعسكريين البارزين، أمثال الجنرالات كافينياك وشانغارنيه، ساعيا إلى قطع رأس أي مقاومة محتملة قبل أن تولد.

لكن الشرر كان قد انطلق. من بين أنقاض البرلمان المنحل، رفع مثقفون ونواب منفيون مثل فيكتور هوغو وجول فافر أصواتهم منادين بالثورة والمقاومة. على الرغم من أن الاحتجاجات التي اندلعت في الأيام التالية لم تكن واسعة النطاق ولا منظمة بشكل عسكري صارم، إلا أنها مثلت تحديا رمزيا خطيرا للنظام الجديد.

نُصبت المتاريس في بعض الأحياء، وتجمع الباريسيون. الكثير من هؤلاء خرجوا بدافع الفضول أو الغضب العفوي، إلى الشوارع الرئيسة مثل شارع مونمارتر وشارع بواسونيير، مشكلين حشودا غاضبة متباينة بين متفرج ومحتج. كان الجو فوضويا، مشحونا بتهديد غامض، يفتقر إلى قيادة موحدة لكنه لم يخل من الشجاعة.

في الرابع من ديسمبر، تحول هذا التوتر إلى مأساة دموية ستلطخ تاريخ باريس إلى الأبد. في ذلك اليوم، بينما كانت الحشود تتجمع في الشوارع العريضة، سمع دوي طلقة واحدة، لا يزال الجدل قائما حول مصدرها، هل كانت عرضية من متظاهر أم مفتعلة من الجيش؟  لتتحول في اللحظة التالية تلك المساحات المدنية إلى ساحة إعدام مروعة.

بتعليمات من الجنرال لوروا دو سانت أرنو، فتحت أفواج المشاة المصطفة في نظام مثالي النار على الحشد الكثيف من مسافة قريبة، بينما اندفع سلاح الفرسان ليمنع أي محاولة للفرار.

لم تكن تلك معركة ضد متمردين مسلحين يختبئون وراء المتاريس، بل كانت مجزرة ممنهجة ضد مدنيين في وضح النهار. انهمر الرصاص مثل المطر على الأجساد، فسقط الرجال والنساء وحتى الأطفال الذين جاءوا لمجرد مشاهدة الأحداث. سقط الكثيرون صرعى في مشهدٍ صُمم بعناية لبث الرعب المطلق في قلوب سكان العاصمة.

ساد صمت قاتل بعد دوي المدافع، لا يكسره سوى أنين الجرحى وصيحات الفزع. قضت المذبحة فعليا على أي أمل في مقاومة شعبية في باريس. كانت الأرقام الرسمية التي أصدرها النظام الجديد، والتي ادعت مقتل 28 شخصا فقط، محاولة لتزييف الحقيقة، فقد قدر شهود العيان والمؤرخون لاحقا عدد القتلى بما يتراوح بين مئتين وثلاثمائة، مع مئات الجرحى.

الدماء المسفوحة لم تكن سوى البداية، فقد أعقبتها حملة قمع واسعة طالت فرنسا كلها، اعتقالات جماعية تجاوزت الستة وعشرين ألف شخص، ونفي إلى مستعمرات نائية مثل غيانا والجزائر، وقمع وحشي للمحاولات المتفرقة للمقاومة في الأقاليم.

بعد أن أخمدت كل معارضة بالقوة والرعب، استكمل لويس نابليون مسرحيته السياسية. في 21 ديسمبر، جرى استفتاء شعبي تحت سطوة الشرطة والخوف، أقر الانقلاب وأيدت السلطة الجديدة بأغلبية ساحقة.

مهدت هذه النتيجة الطريق نحو تتويج بونابرتي جديد، ففي ديسمبر 1852، أُعلنت الإمبراطورية الفرنسية الثانية، وجلس لويس نابليون بونابرت على العرش تحت اسم نابليون الثالث.

هكذا، كانت مجزرة الرابع من ديسمبر 1851 هي الثمن البشري المروع الذي دُفع لتمهيد طريق الإمبراطورية، لحظة دموية أظهرت كيف يمكن للطموح الفردي أن يدوس، بوحشية لا حدود لها، على جثث الأبرياء ومبادئ الجمهورية للوصول إلى التاج.

المصدر: RT

التعليقات

الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين ويهدد بتوسيع الرد

إعلان حالة التأهب في قطر والبحرين والدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة

"والا" العبري: إسرائيل تستعد لمعركة جديدة ضد إيران

في ختام زيارة دمشق.. الشرع وماكرون ينشران مشاهد مصورة تعكس تطور العلاقات الثنائية

أمين عام "الناتو" يؤيد الضربات الأمريكية الجديدة على إيران

الجيش الإسرائيلي يعلن عن حادث أمني في جنوب لبنان

ترامب: علاقاتي مع بوتين "جيدة جدا" وأتحدث معه أكثر مما مع زيلينسكي

بوتين: محاولات العدو لضرب الاقتصاد لن تحقق أهدافها ومنظومة الطاقة الروسية تمتلك هامش أمان مرتفعا جدا

أعضاء الناتو يتعهدون بالوفاء بالتزاماتهم الدفاعية لمواجهة "التهديد الروسي"

المتحدث باسم لجنة الأمن القومي: إيران قد تعيد النظر في عقيدتها النووية إذا واجهت تهديدا وجوديا