مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

28 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • إسرائيل توسع عملياتها في الضفة
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • إسرائيل توسع عملياتها في الضفة

    إسرائيل توسع عملياتها في الضفة

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • فيديوهات

    فيديوهات

محتال أجرى 16 عملية جراحية ناجحة!

في عالم الاحتيال والخداع، تبرز أحيانا شخصيات تبلغ من الفرادة والغرابة حدا يدفع إلى التساؤل عن الحد الفاصل بين الواقع والخيال وبين البراعة والجنون.

محتال أجرى 16 عملية جراحية ناجحة!
Sputnik

بين هؤلاء، يطالعنا اسم فرديناند والدو ديمارا، ذلك المحتال الاستثنائي الذي لم يكتف بخداع السذج والبسطاء، بل نجح في التسلل إلى حصون المنطق والذكاء ليخدع المؤسسات الرصينة والأفراد النابهين. نسج ديمارا، على مدى أربعين عاما، ملحمة معقدة من الأكاذيب المتقنة، تاركا وراءه أثرا من الأحداث المدهشة، صعبة التصديق، ليس فقط لجرأتها، بل لأنها تكشف عن عقلية بالغة التعقيد والذكاء.

ما يميز ديمارا عن سائر المحتالين هو غياب الدافع المادي المباشر في معظم حيله، فلم يكن الثراء السريع أو المنفعة هي محركه الأساس. لقد كان شغفه الحقيقي يكمن في اختراق الهويات وإتقان تقمص الشخصيات، والتمتع بتحقيق المستحيل: أن يكون الراهب ومدير السجن، والطبيب النفساني والمحامي، والمهندس والجراح، والعالم والمعلم، دون أن يكون أيًا من هؤلاء في الواقع.

 لقد كان يسعى، على ما يبدو، لإثبات تفوق قدراته الفكرية الفذة، المتمثلة في ذاكرته الفوتوغرافية الخارقة ومعدل ذكائه المرتفع، على أنظمة الاعتماد والشهادات التي تحكم المجتمع. كانت مغامرته هي البحث عن الاعتراف من خلال الانتحال، والوصول إلى مراكز النفوذ والاحترام عبر مسارب الكذب الخلفية.

بدأت رحلته الغريبة بالهروب من المنزل في سن السادسة عشرة، ليجد ملاذا مؤقتا في كنف الرهبان، قبل أن يلتحق بالجيش ثم البحرية الأمريكية. هناك، حاول انتحال شخصية ضابط، وعندما أحاطت به الشكوك، بلغت جرأته حد تزوير شهادة انتحاره ليهرب من المأزق وينبعث من جديد تحت اسم "روبرت لينتون فرينش"، متظاهرا بأنه طبيب نفساني ذو نزعة دينية، ليقف بعدها فعلا على منابر التدريس في كليات بنسلفانيا وواشنطن.

قبض عليه مكتب التحقيقات الفيدرالي في النهاية، وقضى عقوبة السجن بتهمة الهروب من الخدمة العسكرية، لكن السجن لم يكن سوى محطة في مسيرته. بعد إطلاق سراحه، اشترى وثائق مزورة ودرس القانون، وعاد إلى الحياة الرهبانية بل ووصل به الأمر إلى تأسيس كلية ما زالت قائمة حتى اليوم.

ذروة مغامرات ديمارا وأكثرها خطورة وإثارة للذهول كانت على متن المدمرة الكندية "كايوغا" خلال الحرب الكورية. بعد أن سرق هوية الطبيب الشاب جوزيف سيراي، وجد نفسه برتبة ملازم، الطبيب الجراح الوحيد على متن سفينة حربية في ساحة قتال دامية. لقد وضعته الأقدار في اختبار مصيري لا يمكن تزييفه: مواجهة الجرحى والقتلى على طاولة العمليات.

جاء اليوم الحاسم حين نقل إلى السفينة ستة عشر جنديا مصابا بجروح خطيرة تستدعي التدخل الجراحي الفوري. أمام هذا التحدي الرهيب، لم يفر ديمارا، بل على العكس، حبس نفسه في مقصورته مع كتاب دراسي في الجراحة العامة، ثم تقدم ليواجه المصير ببرودة أعصاب مذهلة.

المذهل أن هذا المحتال نجح في إنقاذ حياة جميع الجنود الستة عشر، وأجرى بنجاح عمليات معقدة لجراح صدرية خطيرة، مستعينا بكميات وفيرة من البنسلين لمكافحة العدوى. لقد تحول فجأة من محتال إلى بطل منقذ، وكتبت عنه الصحف بحماس بالغ. الصدفة وحدها كشفت الخدعة، عندما قرأت والدة الطبيب الحقيقي، جوزيف سيراي، التقارير الإخبارية. صُدم قائد السفينة الذي رفض التصديق في البداية، لكن الحقيقة كانت أقوى. مع ذلك، وبشهادة على براعته الواقعية رغم عدم شرعيتها، قررت البحرية الكندية عدم توجيه اتهامات إليه، وعاد ديمارا إلى الولايات المتحدة.

لم تنتهِ القصة هنا. استغل ديمارا شهرته المفاجئة وباع قصته لمجلة "لايف"، متنعما بأضواء الشهرة لفترة. حين خبت الأضواء، عاد إلى فنه القديم: انتحال الشخصيات. تنقل بين العمل حارسا في سجن، ثم مدرسا محبوبا للغات الإنجليزية والفرنسية واللاتينية في جزيرة نورث هافن الهادئة. هناك، بنى لنفسه حياة جديدة وحظي بمحبة الأهالي. لكن القدر كان يخبئ له مفارقة أخيرة. اكتشف هويته محتال آخر كان يقبع في السجن الذي عمل فيه ديمارا سابقا، عندما شاهد صورة له في عدد قديم من مجلة "لايف". كان القبض عليه صدمة كبيرة لأهالي الجزيرة، الذين تعلقوا به وأحبوه لدرجة أنهم تدخلوا لدى القاضي ليفرج عنه، بل وسعوا ليسمح له بمواصلة تعليم أطفالهم.

رحل ديمارا في النهاية عام 1982 بسبب قصور في القلب، تاركا وراءه لكثير من المفارقات المدهشة. لقد عاش طوال معظم حياته بأسماء مستعارة وشخصيات مزيفة، متسلحا بدم بارد وابتسامة ساخرة. تجربته "العبقرية والغريبة"، كما وصفها، لم تذهب أدراج الرياح، فقد أصبح مادة خصبة للدراسة والسرد، فألفت عنه الكتب، وأنتج فيلم سينمائي شهير هو "المحتال العظيم" كما قدمت مسلسلات تلفزيونية مستوحاة من حياته.

 قصة ديمارا تطرح أسئلة عميقة عن الهوية والثقة، وعن حدود الموهبة الفردية عندما تنفصل عن الأخلاق، وعن ذلك الشغف الإنساني الغريب بالتحليق في سماء شخصيات ليست اصلية، وكأن الحياة العادية لا تكفي العقول التواقة، حتى ولو كان الثمن هو العيش في ظل أكاذيب كبرى.

المصدر: RT

التعليقات

الثوري الإيراني: دمرنا مقر إقامة جنود أمريكيين وطائرات مقاتلة في الأردن ومنظومة باتريوت في أربيل

"تذاكر مجانية إلى جهنم".. "مقر خاتم الأنبياء" في إيران يعلن عن معادلة جديدة في ساحة المعركة

ترامب: على السعودية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام إذا أرادت اتفاقا نوويا مع أمريكا (فيديو)

"التحالف العربي" يوضح مبررات قصف الحديدة ويحذر الحوثيين من استمرار "الأعمال العدائية"

مضيق هرمز يبتلع الترسانة الأمريكية الدقيقة ويجبر البنتاغون على اتخاذ قرار صعب

ترامب: السعودية ركيزة للاستقرار وإيران لم تعد قوة مهيمنة لذا حان وقت التطبيع مع إسرائيل

لافروف: واشنطن عدلت فهمها لمخرجات قمة أنكوريج واتفقت مع تقييمات أوروبا وكييف

‏إعلام إيراني: تقارير أولية عن سقوط طائرة في جزيرة قشم (فيديو)

بيسكوف: القائد الأوكراني الجديد دراباتي سيحاسب على تصريحاته المهينة بحق الروس

الجيش الأمريكي يقصف خطأ ناقلة غاز ويقتل اثنين من طاقمها

مبادرة "PURL" وحقيقة تصريح ترامب عن معرفة بوتين بالمصدر الحقيقي لتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا

ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تشاركان في الصراع الإيراني عبر بيع الأسلحة لطهران

مفكر سياسي مصري: أمريكا لا تستطيع فتح مضيق هرمز وترامب نرجسي يدفع بلاده إلى فيتنام جديدة

مكتب نتنياهو يعلق على ربط ترامب توقيع الاتفاق النووي مع السعودية بانضمامها إلى اتفاقيات أبراهام

الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين في خاركوف وتكشف حصاد ضرباتها في أوكرانيا خلال أسبوع

7 شرائح.. نتنياهو يكشف كيف أقنع ترامب بقصف إيران (فيديو)